عماد الدين الكاتب الأصبهاني

207

خريدة القصر وجريدة العصر

لا بالصبيغ ولا الصّقيل ولا العريض ولا الطويل إلا بياضا خلته * وضحا على جسم نحيل وقال أبو طاهر : قلت إذ عقرب الدلا * ل على خدّه الشّعر هذه آية بها * ظهر الحسن واشتهر ما رئى قطّ قبل ذا * عقرب حلّت القمر هذا معنى مليح ولكنه سرقه من بيتين أنشدهما رجل « 1 » للإمام أبى حامد الغزالي رحمه اللّه : حلّت عقارب صدغه في خدّه * قمرا يجلّ « 2 » به عن التشبيه ولقد عهدناه يحلّ ببرجها * فمن العجائب كيف حلّت فيه وله ، نقلت من جنان الجنان لابن الزبير : ما لي وهذا البدر عندي ليله ال * دّاجى الطويل وعندكم أقماره يثنى اللثام على مراشفه التي * حظرت عليّ وعندكم إسفاره وله : / يا من صفا ماء النعيم بوجهه * كم عيشة كدّرنها بصفائه وزجاجة قابلتها فتبسّمت * عن ثغره ورضابه وسنائه مزجت فلانت مثلما مزجت بها * أخلاقه فأطاع بعد إبائه ما زلت أرشفها ويغضب ريقه * لمّا جعلت الخمر من نظرائه

--> ( 1 ) في الرسالة المصرية : رجل يسمى أبا محمد التكريتي من تلاميذ أبى حامد الغزالي ، ولم أسمعهما من غيره . ( 2 ) في الرسالة المصرية ووفيات الأعيان في ترجمة الغزالي : فجل بها .